النووي
18
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
لِلْأُخْتِ ، وَسَقَطَ الْأَخُ بِهَا كَسُقُوطِهِ بِالْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ . وَلَوْ خَلَّفَ بِنْتًا ، وَأَخًا وَأُخْتًا لِأَبَوَيْنِ ، فَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . فَرْعٌ خَلَّفَ بِنْتًا ، وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ أَوْ إِخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ ، فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِلْأُخْتِ أَوْ لِلْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ ، وَسَقَطَ الْبَاقُونَ . فَصْلٌ الْعَمُّ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ كَالْأَخِ مِنَ الْجِهَتَيْنِ فِي أَنَّ مَنِ انْفَرَدَ مِنْهُمَا يَأْخُذُ جَمِيعَ الْمَالِ ، أَوْ مَا بَقِيَ بَعْدَ الْفَرْضِ . وَإِذَا اجْتَمَعَا أَسْقَطَ الْعَمُّ لِلْأَبَوَيْنِ الْعَمَّ لِلْأَبِ . الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْعَصَبَاتِ وَتَرْتِيبِهِمْ فَالْأَقْرَبُ مِنْهُمْ يُسْقِطُ الْأَبْعَدَ . وَجُمْلَةُ عَصَبَاتِ النَّسَبِ : الِابْنُ وَالْأَبُ وَمَنْ يُدْلِي بِهِمَا ، وَيُقَدَّمُ مِنْهُمُ الْأَبْنَاءُ ، ثُمَّ بَنُوهُمْ وَإِنْ سَفَلُوا ، ثُمَّ الْأَبُ ، ثُمَّ الْجَدَّةُ وَالْإِخْوَةُ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ ، وَهُمْ فِي دَرَجَةٍ ، وَلِذَلِكَ يَتَقَاسَمُونَ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - . وَأَبُو الْجَدِّ وَإِنْ عَلَا مَعَ الْأَخِ ، كَالْجَدِّ مَعَ الْأَخِ ، فَيَتَقَاسَمَانِ لِقُوَّةِ الْجُدُودَةِ ، وَوُقُوعِ الِاسْمِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ . هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ وَالْمَذْهَبُ وَالْمَعْرُوفُ . وَقَالَ الْإِمَامُ : الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي ذَلِكَ - يَعْنِي لِلْأَصْحَابِ - أَنَّ أَبَا الْجَدِّ يَكُونُ لَهُ السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ . ثُمَّ قَالَ : وَفِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ ، وَأَبْدَى الْمَذْهَبَ الْمَنْصُوصَ احْتِمَالًا .